الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري

46

رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار

العناية الموجبة لخطابه ( ص ) بسمرة بقوله ( ص ) : ( إنّك رجل مضار ) وهي عبارة عن اصرار ذلك الشقي باضراره على الأنصاري على ما يظهر من متن الحديث فقوله ( ص ) : ( إنك رجل مضار ) وإن أمكن أن يكون بمعنى إنّك رجل مضرّ كما في قوله عزّ من قائل : لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها « 1 » إلّا انّ اصراره على الاضرار كأنّه صار بمنزلة صدور الفعل بين الاثنين منه وكانّه اتّصف بهذا الوصف فان أغلب موارد استعمال اسم الفاعل من باب المفاعلة هو أن يكون صدور المبدا نعتا للفاعل كما يقال زيد محارب أو مماطل أو مقاتل ، قال اللّه سبحانه وتعالى : فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ « 2 » وقال سبحانه : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً « 3 » وقال عزّ اسمه : أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ « 4 » . وبالجملة يحتمل قريبا أن يكون لا ضرر لبيان نفي تعمد الضرر والاضرار عليه ، ويؤيد ذلك ما رواه هارون بن حمزة الغنوي

--> ( 1 ) سورة البقرة / الآية 223 . ( 2 ) سورة النساء / الآية 95 . ( 3 ) سورة النساء / الآية 100 . ( 4 ) سورة التوبة / الآية 19 .